• ×

حافظ المدلج

مستقبل الرياضة

حافظ المدلج

 0  0  11.3K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حين تلقيت دعوة كريمة بالمشاركة في العدد الافتتاحي صحيفة "سوبر" الإلكترونية، كنت على يقين بأنني سألتقي بشريحة جديدة من القراء التي ستمثل مستقبل الإعلام الرياضي الذي يمثل المرآة للوسط الرياضي التي يمكن من خلالها نقل نبض المجتمع الرياضي لصانع القرار لمساعدته على اتخاذ القرار الذي يحقق طموحات الرياضيين على كافة الأصعدة كالاتحادات واللجان والمنتخبات والأندية.
هل أحدثكم عن سوق انتقالات النجوم التي أقفلت نافذتها بعد مزيج من الآمال وخيبات الأمل؟ أم أتحدث عن الصراع المحلي الآسيوي حول أنظمة المسابقات وآلية تحديد الأندية المشاركة فيها؟ أم أعزف على وتر الوطنية بالتركيز على المنتخب السعودي وأحواله المتذبذبة؟ أم أحدثكم عن أوضاع رابطة دوري المحترفين السعودي وعلاقاتها بالروابط الخليجية والأندية السعودية؟ كلها موضوعات تستحق النقاش وتسليط الضوء.
سأختار أقرب الموضوعات إلى قلبي "الاستثمار الرياضي"، وسيكون حديثي عن المستقبل المالي للأندية في بورصة الرياضة المنظمة، حيث أصبحت الأندية أكثر وعياً بدورها في رفع مستوى إحترافية كرة لقدم السعودية، فقد عايشت بداية تطبيق شروط الاتحاد الآسيوي التي كانت أقرب إلى الطلاسم بالنسبة لبعض الأندية في بداية تجربة الهيئة، فتحولت بجهد الجميع إلى أبجديات يفهمها الجميع، ولم نعد بحاجة إلى إقناع الأندية بأهمية التنظيم المالي والإداري، بل إن بعض الأندية أصبحت تسابق الهيئة في خطواتها التطويرية مما يبشر بتطور سريع في منظومتنا الرياضية لأن النادي هو العمود الفقري للحراك الرياضي .. ولذلك استبشر مستقبلاً أفضل.
ومن الجانب الاستثماري تطورت مداخيل الأندية بسرعة أقل للأسف الشديد من مصروفاتها، فأصبح للدوري رعاة تتزايد أعدادهم وعائداتهم موسماً بعد آخر، فبعد زين وماستركارد والإمارات وتويوتا جاء عبداللطيف جميل بفكر جميل يهدف من وراءه لإثراء جانب المسئولية الاجتماعية فقدم عرضاً يفوق الرعايات السابقة دون أن يطالب بمزاحمة الأندية في لوحات يمكن أن تستثمرها لرعاتها، بل أعلن أنه يهدف لتقديم الدعم المالي وتدريب الكوادر الوظيفية وفتح القنوات الاستثمارية للنهوض برياضة وشباب الوطن .. فتأكدت بأن المستقبل أفضل.
ومع الطفرة الكبيرة التي شهدها الإعلام الرياضي، والذي يعتبر مرآة الوسط التي تعكس تطلعات المجتمع الرياضي الواعي والمطّلع والطموح، أصبح شباب الوطن على بعد بضعة أزرار يكبسونها على أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية ليشاهدوا ملاعب العالم التي تساهم في تقريبها الفضائيات الرياضية وتقنيات النقل الحديثة، فأرتفع سقف الطموحات وبدأ الجميع يطالب بالمستويات الأوروبية في الملاعب وأمام الشاشات، وربما يكون عقد النقل التلفزيوني القادم "طوق النجاة" لجميع الأندية السعودية بحيث تتضاعف مواردها وترتفع جودة الإنتاج فتجذب المزيد من المعلنين والرعاة فيصبح الأمل حقيقة ويكون المستقبل أفضل بإذن الله.
ولعلي أشعر بالتفاؤل مثل غالبية المجتمع الرياضي الذي يأمل ويتوقع طفرة إيجابية في بيئة الملاعب تمكن المشجع من حجز تذكرته عن طريق التقنية الحديثة ليأتي مع أطفاله فيجد المقاعد بانتظاره حسب أرقام واضحة، ويبقى الأمل في مواكبة الأندية لتلك النقلة النوعية من خلال توظيف الكوادر المتخصصة في جميع المجالات الإدارية والتسويقية والإعلامية والقانونية والمالية، فلم يعد للاجتهاد والارتجال مكان في رياضة تعيش مرحلة التحول إلى صناعة، فالمجتمع الرياضي السعودي ينضج موسماً بعد آخر بشكل يؤثر إيجابياً في المنظومة الرياضية ولذلك يزداد تفاؤلي .. والمستقبل أفضل بإذن الله.

التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بشرى المجالي

في الوقت الضائع

12-17-1440

عبدالله الضويحي

*بين أحكام "مسبقة الصنع" و..

10-30-1440

عبدالله الضويحي

زيادة الفرق.. أماني وحقائق

10-15-1440

علي اليوسف

لجنة توثيق البطولات الثانية

10-03-1440

جمال بو هندي

هاوي يدير محترف فاقد الشي..

09-28-1440

عبدالله العديل

زيادة عدد أندية الأولى مطلب..

09-27-1440

صفحتنا علي فيس بوك

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:18 مساءً الثلاثاء 19 ديسمبر 1440.