• ×

صحيفة السوبر

سامي و الهلال من سيصنع الاخر؟!

صحيفة السوبر

 1  0  11.8K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كثيرون هم المدربين الذين استفادوا من تدريب نادي الهلال اكثر مما استفاد هو منهم.
فالهلال بما يملكه من امكانيات فنية وادارية ومالية ولوجستية هائلة قدّم خدمات جليلة لمدربين أجانب استقطبهم كمغمورين وأخرجهم كمشاهير بعد ان اضافوا عشرات البطولات المحلية والقارية إلى سيرتهم الذاتية.
فكندينيو واوسكار وغيرهم بدأت مسيرتهم من هناك، فأنجحهم الهلال ونقلهم إلى مرتبة تدريبة أعلى ساعدتهم على البقاء بالخليج وخارجه عدة سنوات ليقتاتوا عيشهم.
ومن الجهة الاخرى، الاندية الكبيرة عادة لا تستعين بالمدرب المغمور إلا كردة فعل لأمتصاص غضب الجمهور بعد اخفاق المدرب الشهير السابق ثم تبحث عن أي مدرب كلاسيكي خصوصا عندما يضيق بها الوقت والمال.
الكابتن سامي الجابر هو الاخر كان ذكيا بإستغلال تلك الفرصة، فبعد خروج الهلال من الآسيوية وزيادة الضغط الجماهيري والاعلامي على ادارة الهلال لإصلاح الخلل الآسيوي بالفريق، وقتها كان سامي هناك في اوكسير يعلّم ويتعلم، فجماهيريته كلاعب وعلاقاته الجيدة بإدارة النادي كانت عوامل اضافية لإعتلاء الهرم الفني التدريبي لنادي الهلال. فهل يستحق سامي هذا الشرف؟! وهل سينجح سامي؟! وما هي معايير نجاحه؟!

أحقية سامي بتدريب نادي الهلال انقسم حولها انصاره وقبلهم اعضاء شرفه إلى رأيين:
فالرأي الأول يرى بأن سامي وصل لمرحلة تدريبية عالية، فقد اجتاز دورات تدريبيه متخصصة عالمية ساعدته في ذلك اتقانه لاربع لغات اجنبية، اضافة لكونه مساعدا فنيا ثانيا لفريق اوكسير الفرنسي تحت عميد المدربين الفرنسيين، فهو يملك الخبرة المحلية الكافية كلاعب سابق في النادي نفسه واضافة لكونه لاعب دولي من فئة "المائة مباراة" شارك في أربع مونديالات عالمية. وقبل ذلك كله هو مواطن سعودي يستحق الفرصة الكاملة كمدرب محترف في ظل الشح التدريبي الوطني في الاندية السعودية.

لكن الرأي الآخر يرى عكس ذلك تماما، فهو يرون ان الحكم على أي مدرب يبدأ من سيرته الذاتية، فسيرة سامي التدريبية هي ورقة بيضاء، ويزعمون انه لو كان اجنبيا لما ساعدته سيرته على تدريب اي فريق في دوري جميل السعودي، فالدورات التدريبية لا تعني شيئا في الواقع العملي، فهم لا يريدون مدربا بدأ من فوق الصفر، وساعدتهم تصريحات سامي الاخيره في البرامج التلفزيونية على اثبات انه لا يملك الوعي الاعلامي كمدرب محترف، فلا يفترض به أن يدخل في ارآء حساسة وجدليات تعزز موقف معارضيه بدلا من استمالتهم له.

ايها القارئ الكريم، اترك الحكم لك لكي تميل لأي الرأيين،، لكن ما لا اتركه لك هو ان معيار نجاح سامي من عدمه يحدده المنطق فقط، والذي يتلخص بالمنافسة الحقيقية لدوري أبطال آسيا فضلا عن تحقيقها، تلك البطولة التي عاندت الهلاليين كثيرا، فالهلال قبل سامي لم يكن فاشلا محليا، فالهلال يحقق بطولة واحده على الاقل محليا على مدار عقد من الزمن، فالحلم الاسيوي إن تحقق، سيضيف به سامي للهلال الكثير ولسيرته الذاتية اكثر، بل ستعتبره الجماهير الهلالية مدربا تاريخيا حتى وإن خسر جميع البطولات المحلية.

شخصيا ارى ان سامي نجح مبدأيا رغم تأرجحي في أحقية تدريبه للهلال من عدمه لكن ما أجزم به هو إن نجح سامي سيكون جزءً من النجاح، وإن فشل، فيسقط وحده. هذه هي كرة القدم ليست عادلة دائما، خصوصا عند اللعب مع الكبار.

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-22-1434 10:57 صباحًا كاتب صريح :
    مقال رائع ويستحق الطرح مع اني شبابي الميول الا اني اتمنا للهلال والجابر كل التوفيق

جديد المقالات

بشرى المجالي

في الوقت الضائع

12-17-1440

عبدالله الضويحي

*بين أحكام "مسبقة الصنع" و..

10-30-1440

عبدالله الضويحي

زيادة الفرق.. أماني وحقائق

10-15-1440

علي اليوسف

لجنة توثيق البطولات الثانية

10-03-1440

جمال بو هندي

هاوي يدير محترف فاقد الشي..

09-28-1440

عبدالله العديل

زيادة عدد أندية الأولى مطلب..

09-27-1440

صفحتنا علي فيس بوك

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:15 صباحًا الإثنين 18 ديسمبر 1440.