• ×
السبت 14 ربيع الأول 1442 | 03-14-1442
سعود العتيبي

كتبت وما كذبت من أجلك يا هلال . .

سعود العتيبي

 0  0  1321
سعود العتيبي
الإهداء :

الى الأسبقون برحيلهم . .
الى الراحلون بأسبقيتهم . .
[ الخطوات تتشابة أحياناً مهما اختلفت احجام الأقدام ]





مدخل ناصح :
تم تعقيد التعقيد ما أمكن . .




قبل أعوام نكسة الحب التي لا يهمني نسيانها ولا أحرص على تذكرها , كأحد مفارقات اللعنة التي تبحث عنك وهي لا تريدك , كتبت لحظة ارتطامها بصدري : يا مليحه دعي كل الأمور جانباً ولا تنبشي بين الحنايا عن موتى ومفقودين , فكل ما احمله بين اضلعي النحيله أشيب ضرير , وخمسة وخمسون طفل ليسوا من صلبي , وما أقسى ان يحاول ولو مجرد المحاوله تنبيش أحدهم في دواخلك ويستغفلك ذات ارتطام .
كل ما أتذكره فعلاً انه بعد مغيب أول شهقة شهدت تواجدها داخل صدري , همست لها فقلت : منذو زمن ليس بالقليل وانا ابحث وابحث ولكن الى الآن ولازلت أفتش عني ولا أجدني , ولا تأخذينها كنصيحة مجانية , فالنصائح المجانية لها ثمن لئيم قد يكلفك حتفك ذات انصات .


هكذا وجدت الامور , وكم أعشقها عندما أشعر بها كما أريد أنا لا كما يريدون هم , في صومعتي ومعبدي بإبتعاد تام وبألف سور ذاتي ينبذني عنهم , وبعيداً عن كل نصح مؤدلج نجيت منه , يغلف بفكرة يواجهونك بها كمهان و يرمونها في وجهك على سبيل وعظ يحرم بياض النوايا مدعم بأسانيد موضوعه لا يتجاوز التأسف عليها أقل من استغفار بارد عند كل ذنب مرغوب .
ولتجد انك اصبحت فيما بعد بهم حتى تستسلم ذات يوم وتعرف حقيقتك وأنك بكاملك لم تعُد الا لهم , لتكون في الاخير مثل قطعة بالية مجيرة لا قيمة لها ولا تستطيع صرف نفسك في أمور حياة لعلها تتدين بك .
نعم اعتدنا أن نسمع الثرثرة المتكررة بألف اسلوب لفكرة تم نكحها حتى بادت واصبحت فيما بعد مجرد بائعة هوى , واصبح الحال الآن تشاهد بائعات الهوى يقعن تحت مقولة : فكرة مداسة , اخرجت من رحمها بعض بشر كنت انت منهم كانوا في كامل انسانيتهم واستقلاليتهم ولا يمكن ان تصفهم الآن الا بـ [ مأزومون ] .



ولكي استنجد بذاكرتي دائماً اعود ليوم وعى فيه عقلي كنت ابحث عن مرآة كاذبة تلون منطقة فوق شفاهي وتحت انفي ولا اجد , وتباً لإختراعات تتذكر كل شيء وتنسى ان تصنع لنا مرآة تعكس الكذب .
وعيت على دنيا بدأت استدركها واتلمس بواطنها بيد طفل لا يخشى ويخاف ولا يتحدث فينطق , فلم أجد سوى زرقة ارهبتني وسحبتني بيد الرحمه الى عمق وجدت فيه عذاب بشر آخرون بألوان مختلفه وبنواصي موسومه , لا أشبههم ولا اشفق الا منهم لا عليهم .
انه الهلال يا سادة أخذني بطريق جعلني أراه بشكل مختلف زرع بداخلي سور حماية , بأكثر عمقاً بأكثر شمولية بأقل تنهيد , ولازال يُشعرني حتى الآن بطفولة نضجت وبنضج لا يتطفل , ولازال ذلك اليوم حبيس فكري فوجدت بعدها انني طليق في عالم حر صنعه لي فميزني به .



الهلال والكتابة عن الهلال أمر استثنائي التعاطي معه يحتاج الى استدراك لا استدراج , ويحتاج الى انهاك لا انتهاك , خلق عظيماً في زمن توسل فيه عظماء - يقال عنهم هكذا - لصدر مجلس نفاق يوزع فتاوي الوهم على متأزميه , و يتصدر أحيانا مساحة ممتلئة بكل شيء وفارغة من كل شيء , يقطنها مأزومون هم نفسهم من ذكرت بالأعلى أنهم مجرد ضحية لفكرة نُكحت ففجرت فأنجبت , واصبح هذا الجيل المشوه يستدعي أن تستدرك نفسك في كل الاشياء البسيطة المعتاد عليها و التي لا يعرفونها ولا يستطيعون الوصول اليها , فتتمسك بنفس تلك الزرقة البراقة التي انتجت فكر متسيد تاريخ مُلجم وحاضر أسوءه يفوق عظمة يتوهمها المأزومون في سوق المتعه .
فتتنحى عنهم بهلالك وزرقتك عن كل ما يمسهم ويلمسهم فلا تبوء بهم ولا تصبح موبوء منهم , ولن تجد فيهم الا تشابه بكل شيء , نفس الاصوات نفس الطباع نفس التفكير نفس المخرج المزدحم الضيق ولكن بألوان تختلف , تجدهم يتكررون ببعضهم لتتفرد أنت بنفسك عنهم , طبعاً لا يستحقون شكر كبير فمثل هذه الاشياء لا تُشكر ولا تُنهر .


نعم عاد الهلال ليلة البارحة ليصافح الوطن ومليكه العاشق له - اطال الله عمره - بيد تنتصر , لم يسافر الى الغرب وجوهرته المشعه ليواسي أقصاه ويعود لأدناه , بل عاد الزعيم بسيناريو سيترك أثره للمغتاضين منه بعد أن دونوه هم بأثرهم لسنوات عديدة واعوام مديدة , هذا الاثر طُبع بلون نقاوتهم المهدره فوق لوحة الصقها في ذاكرة ذلك المكان عند كل مدخل وفي كل زاويه , وسيُصبح ماضياً مخلد مشهود وموثق و يُردد ويروى بهم لأنسالهم : اتى الهلال الى هنا ذات يوم ليس كأي يوم , وفعل ما لم يفعله أحد من قبل ولا من بعد والله شاهد على ما نقول , بعد أن جمعتنا المكاثرة الفكرية نحن المأزومون بأطيافنا المتندده وألواننا المتعدده فوق مدرج يشهد علينا ويتبرأ منا , ليجعلنا الضحايا والشهود , ويذيقنا خسارة تذرعناها فتجرعناها جميعاً في موسم نقول انه الأسوء له فسيء علينا و ليس أجمل من مذاقها الا طبق انتقام بارد , وما اقسى أن يحول الزعيم مكان ليس له و تًصنع فيه الانجازات الى مجرد مَعلم تذكار يجذب اصحاب النمط المتنمط لإلتقاط صور فكرية للذكرى والوعظ .


نعم الهلال ضد الجميع وتحدى الجميع والتم شمل جميع لا يلتم الا من أجل ضدية مأزومة منكوحة , وقاتل ضد ظروف جبارة تجمعت على طريقة المصائب الوفية لبعضها , وحقيقة الامر لا أريد أن اشرح ما هي الظروف لأنه وبإختصار أي ظرف تريد رسمه من خيال ستجده قد نصب له مستقر في ساعة الهلال الزمنية لهذا الموسم , هذه الظروف أراهن وبكل جرأه انها ستكون الف عذرللآخرين وقصة هزلية مقنعه لتبرير كل فشل في كل عقل سطحي , لكن وأقولها مفتخراً , لأنه الهلال صنع من كل ذلك محفز له , لم يرددها في منابره كل وقت لم يستسلم ويفكر في اعادة ترتيب نفسه في ما بعد , لم يترك الأمر لأن يعيد سنة فارطة بوخامتها , فالهلال غالباً لا يكرر فشله في موسمين .


شكراً للهلال , اووو اعتذر لن أشكرك يا هلال فهذه طبيعتك , الطباع الطباع والشكر عليها نفاق مبطن , أفتخر بك يا هلال وقد كتبت هنا وماكذبت , ورفضت جداً أن ادرج اسماء اشخاص خدموك في خاصرة نص الحب الأول المليء بكل تعقيد , وما اجمل ان اكتب عنك بكل تعقيدات الحرف الهارب بي لك , لأستلهم فكر ما لأن يعود ويتأنى ويقرأ ولن يهمني ان القى علي بعض شكره أو كثير امتعاضه , فالكتابة بسطحية عن من تحب ليست الا مجاملة ستهزأ بك يوماً .






ومضة :
هذا هو صدري من بعد ارتطامك يا مليحه , بأشيبه الضرير وبأطفاله الـ خمسة وخمسين .
لا تخشي من الضجيج فأنا اعتدت في كل غفوة لك بأن اردد : هههشش لا توقظوا النائمة تحت ضلعي .
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

تأهل فريق برسبوليس الإيراني إلى دور نصف النهائي من دوري أبطال آسيا بعد تغلبه على فريق باختاكور الأوزبكي بهدفين دون رد في اللقاء الذي أقيم بينهما..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:39 مساءً السبت 14 ربيع الأول 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة "السوبر" 2020 ©