• ×
الثلاثاء 14 ذو الحجة 1441 | 12-14-1441
سعود العتيبي

كتبت وما كذبت من أجلك يا هلال . .

سعود العتيبي

 0  0  1284
سعود العتيبي
الإهداء :

الى الأسبقون برحيلهم . .
الى الراحلون بأسبقيتهم . .
[ الخطوات تتشابة أحياناً مهما اختلفت احجام الأقدام ]





مدخل ناصح :
تم تعقيد التعقيد ما أمكن . .




قبل أعوام نكسة الحب التي لا يهمني نسيانها ولا أحرص على تذكرها , كأحد مفارقات اللعنة التي تبحث عنك وهي لا تريدك , كتبت لحظة ارتطامها بصدري : يا مليحه دعي كل الأمور جانباً ولا تنبشي بين الحنايا عن موتى ومفقودين , فكل ما احمله بين اضلعي النحيله أشيب ضرير , وخمسة وخمسون طفل ليسوا من صلبي , وما أقسى ان يحاول ولو مجرد المحاوله تنبيش أحدهم في دواخلك ويستغفلك ذات ارتطام .
كل ما أتذكره فعلاً انه بعد مغيب أول شهقة شهدت تواجدها داخل صدري , همست لها فقلت : منذو زمن ليس بالقليل وانا ابحث وابحث ولكن الى الآن ولازلت أفتش عني ولا أجدني , ولا تأخذينها كنصيحة مجانية , فالنصائح المجانية لها ثمن لئيم قد يكلفك حتفك ذات انصات .


هكذا وجدت الامور , وكم أعشقها عندما أشعر بها كما أريد أنا لا كما يريدون هم , في صومعتي ومعبدي بإبتعاد تام وبألف سور ذاتي ينبذني عنهم , وبعيداً عن كل نصح مؤدلج نجيت منه , يغلف بفكرة يواجهونك بها كمهان و يرمونها في وجهك على سبيل وعظ يحرم بياض النوايا مدعم بأسانيد موضوعه لا يتجاوز التأسف عليها أقل من استغفار بارد عند كل ذنب مرغوب .
ولتجد انك اصبحت فيما بعد بهم حتى تستسلم ذات يوم وتعرف حقيقتك وأنك بكاملك لم تعُد الا لهم , لتكون في الاخير مثل قطعة بالية مجيرة لا قيمة لها ولا تستطيع صرف نفسك في أمور حياة لعلها تتدين بك .
نعم اعتدنا أن نسمع الثرثرة المتكررة بألف اسلوب لفكرة تم نكحها حتى بادت واصبحت فيما بعد مجرد بائعة هوى , واصبح الحال الآن تشاهد بائعات الهوى يقعن تحت مقولة : فكرة مداسة , اخرجت من رحمها بعض بشر كنت انت منهم كانوا في كامل انسانيتهم واستقلاليتهم ولا يمكن ان تصفهم الآن الا بـ [ مأزومون ] .



ولكي استنجد بذاكرتي دائماً اعود ليوم وعى فيه عقلي كنت ابحث عن مرآة كاذبة تلون منطقة فوق شفاهي وتحت انفي ولا اجد , وتباً لإختراعات تتذكر كل شيء وتنسى ان تصنع لنا مرآة تعكس الكذب .
وعيت على دنيا بدأت استدركها واتلمس بواطنها بيد طفل لا يخشى ويخاف ولا يتحدث فينطق , فلم أجد سوى زرقة ارهبتني وسحبتني بيد الرحمه الى عمق وجدت فيه عذاب بشر آخرون بألوان مختلفه وبنواصي موسومه , لا أشبههم ولا اشفق الا منهم لا عليهم .
انه الهلال يا سادة أخذني بطريق جعلني أراه بشكل مختلف زرع بداخلي سور حماية , بأكثر عمقاً بأكثر شمولية بأقل تنهيد , ولازال يُشعرني حتى الآن بطفولة نضجت وبنضج لا يتطفل , ولازال ذلك اليوم حبيس فكري فوجدت بعدها انني طليق في عالم حر صنعه لي فميزني به .



الهلال والكتابة عن الهلال أمر استثنائي التعاطي معه يحتاج الى استدراك لا استدراج , ويحتاج الى انهاك لا انتهاك , خلق عظيماً في زمن توسل فيه عظماء - يقال عنهم هكذا - لصدر مجلس نفاق يوزع فتاوي الوهم على متأزميه , و يتصدر أحيانا مساحة ممتلئة بكل شيء وفارغة من كل شيء , يقطنها مأزومون هم نفسهم من ذكرت بالأعلى أنهم مجرد ضحية لفكرة نُكحت ففجرت فأنجبت , واصبح هذا الجيل المشوه يستدعي أن تستدرك نفسك في كل الاشياء البسيطة المعتاد عليها و التي لا يعرفونها ولا يستطيعون الوصول اليها , فتتمسك بنفس تلك الزرقة البراقة التي انتجت فكر متسيد تاريخ مُلجم وحاضر أسوءه يفوق عظمة يتوهمها المأزومون في سوق المتعه .
فتتنحى عنهم بهلالك وزرقتك عن كل ما يمسهم ويلمسهم فلا تبوء بهم ولا تصبح موبوء منهم , ولن تجد فيهم الا تشابه بكل شيء , نفس الاصوات نفس الطباع نفس التفكير نفس المخرج المزدحم الضيق ولكن بألوان تختلف , تجدهم يتكررون ببعضهم لتتفرد أنت بنفسك عنهم , طبعاً لا يستحقون شكر كبير فمثل هذه الاشياء لا تُشكر ولا تُنهر .


نعم عاد الهلال ليلة البارحة ليصافح الوطن ومليكه العاشق له - اطال الله عمره - بيد تنتصر , لم يسافر الى الغرب وجوهرته المشعه ليواسي أقصاه ويعود لأدناه , بل عاد الزعيم بسيناريو سيترك أثره للمغتاضين منه بعد أن دونوه هم بأثرهم لسنوات عديدة واعوام مديدة , هذا الاثر طُبع بلون نقاوتهم المهدره فوق لوحة الصقها في ذاكرة ذلك المكان عند كل مدخل وفي كل زاويه , وسيُصبح ماضياً مخلد مشهود وموثق و يُردد ويروى بهم لأنسالهم : اتى الهلال الى هنا ذات يوم ليس كأي يوم , وفعل ما لم يفعله أحد من قبل ولا من بعد والله شاهد على ما نقول , بعد أن جمعتنا المكاثرة الفكرية نحن المأزومون بأطيافنا المتندده وألواننا المتعدده فوق مدرج يشهد علينا ويتبرأ منا , ليجعلنا الضحايا والشهود , ويذيقنا خسارة تذرعناها فتجرعناها جميعاً في موسم نقول انه الأسوء له فسيء علينا و ليس أجمل من مذاقها الا طبق انتقام بارد , وما اقسى أن يحول الزعيم مكان ليس له و تًصنع فيه الانجازات الى مجرد مَعلم تذكار يجذب اصحاب النمط المتنمط لإلتقاط صور فكرية للذكرى والوعظ .


نعم الهلال ضد الجميع وتحدى الجميع والتم شمل جميع لا يلتم الا من أجل ضدية مأزومة منكوحة , وقاتل ضد ظروف جبارة تجمعت على طريقة المصائب الوفية لبعضها , وحقيقة الامر لا أريد أن اشرح ما هي الظروف لأنه وبإختصار أي ظرف تريد رسمه من خيال ستجده قد نصب له مستقر في ساعة الهلال الزمنية لهذا الموسم , هذه الظروف أراهن وبكل جرأه انها ستكون الف عذرللآخرين وقصة هزلية مقنعه لتبرير كل فشل في كل عقل سطحي , لكن وأقولها مفتخراً , لأنه الهلال صنع من كل ذلك محفز له , لم يرددها في منابره كل وقت لم يستسلم ويفكر في اعادة ترتيب نفسه في ما بعد , لم يترك الأمر لأن يعيد سنة فارطة بوخامتها , فالهلال غالباً لا يكرر فشله في موسمين .


شكراً للهلال , اووو اعتذر لن أشكرك يا هلال فهذه طبيعتك , الطباع الطباع والشكر عليها نفاق مبطن , أفتخر بك يا هلال وقد كتبت هنا وماكذبت , ورفضت جداً أن ادرج اسماء اشخاص خدموك في خاصرة نص الحب الأول المليء بكل تعقيد , وما اجمل ان اكتب عنك بكل تعقيدات الحرف الهارب بي لك , لأستلهم فكر ما لأن يعود ويتأنى ويقرأ ولن يهمني ان القى علي بعض شكره أو كثير امتعاضه , فالكتابة بسطحية عن من تحب ليست الا مجاملة ستهزأ بك يوماً .






ومضة :
هذا هو صدري من بعد ارتطامك يا مليحه , بأشيبه الضرير وبأطفاله الـ خمسة وخمسين .
لا تخشي من الضجيج فأنا اعتدت في كل غفوة لك بأن اردد : هههشش لا توقظوا النائمة تحت ضلعي .
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

يتقدم منسبوا " صحيفة السوبر " بأجمل التهاني والتبريكات للمحرر عماد شايع بمناسبة قدوم مولودته (ريم) . سائلين الله عز وجل أن تكون..

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة "السوبر" 2020 ©