• ×
الخميس 16 ذو الحجة 1441 | 12-15-1441
محمد السعد

هكذا تدار أنديتنا مالياً

محمد السعد

 0  0  2657
محمد السعد
عند الحديث عن العقل الأداتي, فأول ما يتبادر للذهن هو ذاك العقل المهيمن على المجتمعات الغربية, عقل يصنع الوسائل دون النظر للغايات الإنسانية, وبما أن مقالنا متعلق بالرياضة, سوف نقتصر الحديث عن العقل الأداتي المسيطر على المجتمع الرياضي الغربي ونقيضه تماماً العقل اللا أداتي الذي يعد ظاهرة شائعة في عالم الرياضة المحلية.

يعد الإحتراف الرياضي أحد تجليات العقل الأداتي, يدخل فيه المجتمع الرياضي ضمن آليات تبادل مجردة, تنظر للإنسان (اللاعب) نظرة محايدة, وكأنه سلعة من السلع قابلة للتبادل.

في النادي الأوروبي حيث تطبق أعلى معايير الإحتراف, وكل شيء راضخ لحسابات صارمة ودقيقة, وموارد النادي المالية؛ واضحة وصريحة, فكل دولار مدفوع؛ معروف مصدره, وأسم من دفعه. واللاعب عندما يشترى عقده أو يباع, فلا يتم ذلك إلا بما يتوافق مع مبادئ السوق, حيث لا لغة تطغى على لغة الربح والخسارة.

في رياضتنا المحلية؛ حيث النقيض تماماً, هناك روؤساء أندية يقف خلفهم داعمون, وهناك عقود رعاية يشوبها نوعاً من الغموض, بالإضافة للدعم الحكومي السنوي للأندية, فيها يختلط الحابل بالنابل, فلا يعرف ما هو المال المقدم من الشخصية الداعمة, أو المال المقدم من الشركات الراعية أو المال القادم من جيب الرئيس الخاص.

في رياضتنا يوجد أغرب ظاهرة عالمية على الإطلاق, وهي وجود رجال أعمال (يدفعون من جيبهم الخاص) على منشأة حكومية بدون مقابل, أو بدون أي تطلع لأي أرباح مستقبلية, (على إفتراض صحة وجود هذه الظاهرة), وأجد هذا السلوك النادر, والنبيل والإنساني المفرط في إنسانيته, حالة سيكولوجية تستحق التأمل, وخاصة أنه صادر من رجل أعمال.

فلا شك بأن أنديتنا تدار مالياً بشكل أقرب للمشاعية المالية, حيث تهيمن الفوضى على كل مصروفات النادي, فلا يوجد نظام مالي واضح وصريح يسيطر على أدق شؤون النادي المالية, لدرجة أن رئيس النادي قد يكذب ويتظاهر بأنه دفع من جيبه الخاص مبلغ يساوي 20 مليون وقد ينسب لجيبه الخاص ما قد يتجاوز حاجز الـ100 مليون ريال, وقد يصرح بذلك علانية في وسائل الإعلام, ولا يجد من يعترض عليه أو يحاسبه.

قد يستغل رئيس النادي حالة المشاعية الإدارية, ويشتري ويبيع في عقود اللاعبين المحليين والأجانب بلا حساب أو تروي, على أمل تحقيق منجزات أنية, ولا يرحل إلا وقد أثقل كاهل النادي, فصار حبيساً للديون والرواتب المتأخرة.

ومراكمة الديون والمستحقات على النادي, وجعل النادي متضخم مالياً, تعتبر حيلة مبتكرة يطبقها الرئيس الحالي لتعجيز الرئيس القادم, وتخويفه من كرسي الرئاسة, لضمان الجلوس على كرسي الرئاسة لأطول فترة ممكنة.
بواسطة : محمد السعد
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

يتقدم منسبوا " صحيفة السوبر " بأجمل التهاني والتبريكات للمحرر عماد شايع بمناسبة قدوم مولودته (ريم) . سائلين الله عز وجل أن تكون..

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة "السوبر" 2020 ©