• ×
الخميس 16 ذو الحجة 1441 | 12-15-1441
محمد السعد

الصوت الإعلامي حين يتحرر من إدارات الأندية

محمد السعد

 0  0  18215
محمد السعد
تدرك كل إدارات الأندية الأهمية البالغة للإعلام والتوجيه الإعلامي, ليس فقط لمقاومة إعلام الأندية المضادة, فقد تجاوزه أيضاً لمقاومة الرأي العام للنادي, لأن المهدد الأكبر لرئيس النادي والصداع الأكبر الذي قد يتعرض له, نابع أساساً من جماهير ناديه, لذا هو مضطر أن يمارس دور عالم النفس أو طبيب التنويم المغناطيسي تجاه جماهير ناديه.


فقد ينخدع المشجع الرياضي عندما يعتقد بأن الإهتمام الإعلامي الصادر من إدارة ناديه المفضل؛ تهدف نحو تقوية صوت النادي والجماهير, ويجهل بأنه هو الضحية وهو المستهدف الأول والأخير, فهي حقيقة صادمة عندما نقول بأن ضحية (إعلام رئيس النادي)؛ هم أنصار النادي نفسه.


رئيس النادي حين يدعم الإعلام ويصنع العلاقات مع روؤساء التحرير؛ غرضه هو تقوية صوت إدارته لا صوت النادي أو صوت الجماهير, ورئيس النادي ليس أحمقاً حتى يمنح الرأي العام القوة الإعلامية التي قد تنقلب عليه يوماً ما في حال تحقيق نتائج سلبية, فهو يسعى لتعبئة اللاوعي الجماعي عند الجماهير, عن طريق التخدير وبث المفاهيم المظللة وإطلاق الشعارات الرنانة, والشعارات الرياضية المنمقة لها مفعول السحر عند المشجع, فهو سهل الإنقياد لها حتى لو كانت شعارات غير منطقية أو عقلانية.


شعار حماسي واحد أو تصريح ناري ثوري؛ قد يوازي مفعوله عمل جيل كامل من البطولات والإنجازات, ونحن نشاهد ونعاصر بأن جماهير النادي تعشق الرئيس صاحب الشعارات والتصاريح ولا تميل كثيراً للرئيس الذي يعمل بصمت وتفاني.


الجماهير بطبيعتها سريعة التأثر؛ لديها قابلية لتصديق أي تصريح حماسي يطلقه رئيس النادي, حتى أن المفهوم الساذج الغير قابل للتصديق والذي يتنافى مع العقل والمنطق قد ينتشر بين فئات الجماهير كما تنتشر النار في الهشيم ويغدو مسلمة لا تقبل الجدل, وخاصة إذا كانت هذه التصاريح تلاقي دعم وترسيخ من قٍبل الإعلام المدعوم لوجستياً من رئيس النادي.


رئيس النادي عندما يهتم بالإعلام فإن الغرض الرئيسي لتصرفه هذا؛ هو خداع المشجع وتخديره وتشتيت إنتباهه وتسليط الضوء على أمور هامشية بعيداً عن التحديات الكبرى التي يمر بها النادي؛ وإعلام السلطة المدعوم من رئيس النادي يعيش حالة صراع دائمة مع الجماهير والرأي العام والصوت الحقيقي للنادي الذي ينبع من المدرج والشارع لا من قلب السلطة الرياضية.


هناك إعلام سلطة يخدم صاحب السلطة وهناك إعلام مضاد وهو إعلام النادي والرأي العام الجماهيري النابع من المدرج, وهما متضادان في الوظائف والأهداف وكل طرف يحاصر الأخر ويحاول أن يلغيه ويهمشه.


وعندما أقول بأن هذا النادي لديه صوت إعلامي قوي؛ فإني أقصد بأن الجماهير لها رأي عام قوي, وهذا لا يعجب أي رئيس نادي طبعاً, فهذا يعني بداهةً بأن صوت الرأي العام سيكون مصدر قلق وصداع لرئيس النادي.


وفي الطرف الأخر عندما أقول بأن رئيس النادي له صوت إعلامي قوي؛ هذا إثبات قطعي بأن صوت إدارته صوت قوي, والجماهير نتيجة لذلك ستكون عرضة للتظليل والتخدير والتشتيت, لذا وجب على المشجع الرياضي الكريم أخذ الحيطة والحذر.
بواسطة : محمد السعد
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

يتقدم منسبوا " صحيفة السوبر " بأجمل التهاني والتبريكات للمحرر عماد شايع بمناسبة قدوم مولودته (ريم) . سائلين الله عز وجل أن تكون..

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة "السوبر" 2020 ©