• ×
الأربعاء 11 ربيع الأول 1442 | 03-10-1442
سعود العتيبي

الـ 11 . . وثنائية الحلم يا رئيس

سعود العتيبي

 0  0  4045
سعود العتيبي
الإهـــداء :



إلى طبق انتقام يؤكل بارداً . . وضع يوماً على طاولة الهم الخاطئ ولم تتذوقه شفاه الزمن . .




قيل في زبور الفقد يوماً : [ لا تفتش عن مستحيل يتحقق , ولا عن تحقق لا يستحيل ] , ومن يومها والاصرار مخادع لرجل يبحث في تفتيشه عن انتقام .

هكذا هي الأمور عادةً تجري , عندما فر من صدر شوقه عصفورين وآهـة منسية ووعد مأزوم , قدم لها قلبه كهدية أولى فوضعته على الرف الأخير ونسته بـ قُبلة , تباً لقلب لا يجيد العطايا , ولا يتعطش الا لإحتياج .

شاشة أمامي كانت قبل قليل , تحصر لي المشهد بكثير من فخامة لا تليق بها الا ميلان ونشوتها , وملعب أتاه الريال على هيئة شيخ وقور , وضعته الأقدار مجدداَ امام صغار لا يرون انفسهم الا ممر عبور آخر له , ليعانق الـ 11 وهو يبتسم , وما اقسى ان تذهب بقدميك الى مكان لست فيه بأكبر من مجرد ممر متكرر .

روح ترتجف في مدريد منتظرة الوقت فقط لأن يكتمل , بأصواتها وحشودها وعشقها , وفي السانسيرو مسرح كبير بعاليته ومثقفيه ونخبويته , معروف سلفاً أن الحاضرين بأكملهم مجرد كومبارس فعلي لبطل واحد لا يرسخ نفسه كلحن مسروق أو مكرر , وليترك للإنصاف نفسه فرصة الاعتذار عن حماقة تجرأت طوال 6 سنوات للخضوع مرتين .

120 دقيقه وخمس ركلات , كانت هي العمر الافتراضي لمن كان يبحث عن سقوط الوقور , وما اقسى ان تكون ضحية دقائق معدوده تسخر منها شفاه النهايات , نعم لا يعلمون أن الأصلع المجنون عندما كان يبتسم اثناء ركلات الجزاء هي لقطة تصعب على من لا يثق أن الفرص الممكنه تبقى ممكنه فعلاً , في وقت يرتعد لها قلب وجد نفسه امام من يرى الفرص الممكنه مجرد هواية للتاريخ .

زيدان أنصف الجميع , أنصف فلورنتينو الذي احتضنته ابنته في نصف النهائي وكأنها هي الصوت الصادق الوحيد الذي يقدسه ويعرف حقيقة عشقه وعمله , هذا الرئيس الذي يقول دوماً : ريال مدريد لا يعترف بالخسارة وليست في قاموسه , وبرهن على أن كل مدرب يرحل يأتي آخر غيره يكتب تاريخه بشكل أجمل , ربما هي حقيقة لا يستسيغها الكارهين ولكنها تبقى حقيقة صادقة تضع اصبعها في خاصرة النص , وجعل من مقولة [ تدمير ] فريق العاشرة مجرد بلاهة يسخرها منها منجر [ جديد ] .

زيدان انصف الجميع , عندما قلت احتاج لبطولة اخرى لأرى كريستيانو بعين العاشق وبروح تحمل العاطفة له في كل نَفَس , لم اقل ذلك الا من امنيات كبيرة تريد أن تغطي فراغات قليلة في [ لوحة ] مجده مع الريال , نعم يا كريستيانو الارقام الشخصيه يرادفها أرقام فريق احتواك وأراد منك الأفضل وجعلت انت منه الأكبر في وقت كان ولا يزال ايضاً هو كبير , نعم يا كريس أهلاً بك في قلوب تعشقك بكل ارقامك وستطول كثيراً في صوتها يالبرتغالي .

ليلة تكاد ان تنقضي , لا يحمل فيها الوقت أي مضيعة لـ سيميوني عندما أرسل قلبه ذات احتياج ووجد أنه لا يزال على الرف بأكمله , ويتجرع طبق انتقامه البارد على مضض الخيبة الأخيرة , الريال لا يقصيك بل ينهيك يا ايها الارجنتيني , لعلك تذكر بعد زمن جعلك عبرة فيه حنثك بوعودك لأنثى ونسيت أن هناك وعد رجل لـ رجل , وغباء تصريحات لم تصبح الا مجرد وعد مؤجل لإنتقام كُتب عليك ولم يُكتب لك , شعور المذلة صعب جداً ولكن انت من استسهلتها لأجلك , وفعلاً تحتاج للتفكير في مستقبلك الذي اصبح منبوذاً في اسبانيا بأكملها , لعلك تجد فرصتك في مكان آخر ربما يكون أكثر رحمة وشفقه , ولا تكون فيه مجرد سلعة يتعاطاها وعد الرجال .

انتهت رواية الـ 11 , ولكن فصول الـ 12 هي بداية أخرى , تطلعات اخرى , مجد آخر , عامل الوقت فيه مجرد رمز بسيط , لـ من يريد أن يعيش في عمق جمل لا ترغب بكل نص غامض , ضبابية الكُره لا يعرفها مدريد ابداً يا عشاقه , احتضنوا فريقكم الاقتصادي كما قلتم يوماً ولعنتموه , اكرهوه يا كارهيه فـ كرهكم له هو من يقودنا الى عشقه بمجد لا يكذب , لا تكذبوا يا من تقولون انكم على الحياد , من يكون على الحياد وهو يرى مدريد فـ هو لا قلب له ولا شعور يعرف كيف أن تكون هي كرة القدم .

قبل الختام : سيرجيو راموس , وعد وعد الرجال وعاد بروحه من ميلان متوجاً بـ 11 , قائد بالفطرة لا يتقن الا تنفيذ وعوده بـ انجازات , بدأ موسمه بشد وجذب وختمه ببطولة هي عبارة عن بذخ زائد , وكأنه يقول : جعلتني وجه الريال يا فلورنتينو , ورد الصنيع يجب ان يكون بتحقيق وعد ملائماً لـ هيبة الموقف , شكراً سيرخيو .





قفلة :





ثنائية قادمة بين فلورنيتنو وزيدان , تحتاج لـ احاسيس ربما دفنها الوقت بسبب سابقين لا ينتمون فعلياً الى جينات السنتياغو , لنحييها جميعاً فقد حان وقتها يا مدريديون , من اجل زيزو , من اجل الرئيس .
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

تأهل فريق برسبوليس الإيراني إلى دور نصف النهائي من دوري أبطال آسيا بعد تغلبه على فريق باختاكور الأوزبكي بهدفين دون رد في اللقاء الذي أقيم بينهما..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:09 مساءً الأربعاء 11 ربيع الأول 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة "السوبر" 2020 ©