• ×
الأربعاء 11 ربيع الأول 1442 | 03-10-1442
سالم الحبسي

لحن الوداع

سالم الحبسي

 0  0  1245
سالم الحبسي
لحن الوداع..!!



السبت..

الخطوة التي قام بها رئيس اتحاد الكرة بعد "٩سنوات" لترأسه دفة أهم لعبة في السلطنة كانت مفاجئة للبعض ومتوقعة للبعض الآخر..وبالصورة النمطية للمشهد هي عدم رغبة للترشح لولاية ثالثة وفي مفهوم البعض الآخر الذين يعلمون بواطن الأمور هي تنحي وربما إنسحاب مبكّر قبل موعد الانتخابات التي ستجرى بعد شهرين من الآن خاصة اذا عرفنا بأن رئيس الاتحاد رفض التنازل او ترك كرسي الاتحاد وتمسك به بل وتشبث بكل قواه في ظروف صعبة ومره مرت على الكرة بل وأعلن رسميا انه سيستقبل في حالة اخفاق المنتخب ولكنه لم يفعل حينها..!!



الأحد..

طبعا للذين يرون بأن إكتفاء رئيس الاتحاد بالمرحلة التي قضاها على سدة رئاسة الاتحاد كما جاء في البيان وتداعياته من صف ووصف طويل للإنجازات والمراحل يفوق بكثير طول مقدمة بن خلدون يعي تماما بأن الرغبة جاءت طوعا ورغبة شخصية بعد اكتفاء الرئيس بسنوات العمل المضنية التي أخذت وقته وتفكيره وجهده لتطوير العمل الكروي..في الوقت الذي قدم فيه الرئيس رؤيته التي أطلقها في بداية الولاية الثانية والتي ترتبط بتحقيق الأمنيات والانتصارات في عام ٢٠٢٠ امتدادا لرؤية الصناعة المزدهرة التي تبناها الرئيس لتحويل كرة القدم من الهواية للاحتراف..من يتوقف هنا مليا يجد بكل وضوح بأن هناك تناقض في الموقفين مابين رؤية هدفها الوصول بكرة القدم الى الأفضل بعد سنوات..وبين التنحي الذي يشير الى الاكتفاء بالعمل بعد تحقيق المنجزات الكروية العملاقة..!!



الاثنين..

ففي جولة رئيس الاتحاد في المؤسسات الاعلامية والصحفية التي قام بها قبل عام كان يرسم خارطة الطريق للكرة العمانية بريشة فنان حالم حتى عام ٢٠٢٠ وهو هدف أساسي قبل نهاية ولايته الثانية التي شهدت الكثير من الاحداث والمتغيرات في مواقف الاندية " الجمعية العمومية" .. فبعد ان كان يتحكم رئيس الاتحاد بخيوط اللعبة وتحريك الاندية بدأت التحركات تنذر بأن عود الاندية استغلض وقوى ولم تعد العديد من الاندية تلك التي كانت يستطيع تحريكها بالكلام المنمق والمعسول وبشيء من "البروبوجاندا" التي كان يجيدها الرئيس باحترافية كبيرة..فقد انتفضت الاندية وهذه المرة لم يكن العدد بسيطا يمكن احتوائه او اخماد نيرانه وإنما تنامى العدد وكان ينذر عن رقم مخيف فلم تعد الاندية كما كانت اعلمها الرماية كل يوم بل أصبحت الاندية التي اشد ساعدها..!!



الثلاثاء..

وهو التغيير الجذري في تفكير وتوجهات الاندية الذي بات مقلقا بكل الأحوال ولم تتوقف أساليب البحث والتقصي لتقسيم هذه المجموعة التي اصبحت تشكل قلقا حقيقيا لصلابة مواقفها مع بقاء مجموعة أخرى من الاندية تساند رئيس الاتحاد في تحركاته وخططه الا ان كرة الثلج التي بدأت تتدحرج كبرت يوما بعد يوما وأصبحت تهدد خطرا لبقاء الرئيس..وأصبحت هذه الاندية تتحرك للتغيير لا محاله بعمل أكثر هدؤا واكثر سرية وتنظيما..حتى بدأت تتضح معالم الترشيحات لرئاسة الاتحاد منذ ٦ أشهر تقريبا..!!



الاربعاء..

بجوار ان المطالبات الجماهيرية باتت تتقطع حناجرها من ألم التراجع الكروي والمطالبة بالتغيير..والصراخ يتزايد الا ان الأذن كان بها صمم بترك الاتحاد..فالمسألة تحتاج الى العناء والصمت لان صوت الجماهير عادة ما يخبو بعد حين..ولكن التكتيكات التي بدأت ترسم المشهد الانتخابي كانت مفاجئة للبعض الذي كان يعتقد بأن ابو زيد سيعود مثل ماغزيت..فيما الحقيقة والتكتل والتحركات أصبحت ليست في مرمى السيطرة كما كانت سابقا خاصة بعد ان فقد رئيس الاتحاد الكثير من أدواته الداخلية والخارجية التي كان يستخدمها كعصا الفيفا..!!


الخميس..

ويرى أخرون بأن رئيس الاتحاد اتخذ قرار بعدم الترشح كان موفقا رغم تأخره فالقرار في نفس الوقت يمكن ان يكون فيه من الشجاعة وهذا حق نقوله فليس لان الانسحاب طيب في مثل هذه الامور..ولكن علينا كذالك ان نقول الحقيقة وراء القرار بعد ان تقطعت السبل وعجزت ثلة من الاندية إقناع وجمع العدد المطلوب لضمان الترشح الدي كان يحوم في الأفق قبل ايام مِن قرار عدم الاستمرار..ويبقى رضاءنا او عدمه على التسع سنوات هي المحور الرئيسي للبحث عن التغيير.. مع احترامنا لثقافة الاختلاف.. اتفقنا ام اختلفنا مع رئيس الاتحاد الذي نقول له اليوم ربما اجتهدت ولكن في معظم الأحيان لم تصيب..فوداعا.


سالم الحبسي رئيس الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

تأهل فريق برسبوليس الإيراني إلى دور نصف النهائي من دوري أبطال آسيا بعد تغلبه على فريق باختاكور الأوزبكي بهدفين دون رد في اللقاء الذي أقيم بينهما..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:14 مساءً الأربعاء 11 ربيع الأول 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة "السوبر" 2020 ©