• ×
الجمعة 24 ذو الحجة 1441 | 12-22-1441
سعود العتيبي

كل مافي الأمر . . ليغا لا تكذب يا زيدان

سعود العتيبي

 0  0  2418
سعود العتيبي
الإهـــداء :





الى غريب التقيته ذات صدفه . .

فوضع حمل ليس بثقيل فوق كتفي . . وتركت على قلبه كلاماً ليس بمهم . .

أعلم ان كتفي لم يبالي يوما . . وقلبك حتى الآن لا يكترث يا غريب . .

لا أعلم لماذا اذكرك الآن فالطريق لا يعيد عابر لا يتكفل بعناء [ التفاتة ] أخيرة , وأنا لم أفعل ادنى من ذلك . .

ولكن ربما لأشكر كل الصدف في حياتي . .





مدخل النص :



بعيداً عن فيروسات جنوني وعبثي وقلم يكتب على جبين الورق ما يبحث عن حتفه , وفوق ذكريات تلك المليحة التي ما استعصت على زمن قضى أمره وابتدأ مصيرة بـ قبلة خروج متمكن , ولأجل الايام الخوالي يا قلبي سأتجاوز أكثر ذلك وأقله طيشاً .

بدأت خطوة أولى قبل نحو عام من اليوم , عندما كان الحلم ينبت في قلبي كـ عشب ويزدحم في عيني كـ رحيل , لم اثق وقتها الا بما تبقى من وقت قليل افتش فيه عن نفسي كثيراً , حتى هناك في البعيد .



قطعت كل واقع ممكن بدرجة لا أعلم مقدار جديتها , الا ان ذلك كان بتجاوز نصف كرة ارضية ولا أعلم حقيقة هل كان ذلك كافياً أم لا , وضعت اقدامي هناك وأنا احلم ولا اكتفي , عالم مختلف وبيروقراطية لا أعرفها وتعامل أقل ما يكون جديته لا تعكس طباع هشة جداً , ولم اعلم وقتها أن اوكلاند تحتفي بغربائها بشكل مغاير جداً , ربما لم يروق لي ولكن فاق كل تصوراتي السلبية , وكان هذا عزائي الوحيد .



اتذكر جيداً ذلك الوقت الذي كان بالضبط أحاول جاهداً فيه ان أدرك كل اساسياتي المتكررة والتي تلاصقني أينما رحلت , استيقاظ مبكر على صوت منبه لئيم , تفتيش في جوالي عن آخر اخبار الريال وسوق صيفي كانت لعنات المتأزمون فيه على بيريز بسبب لاعب لا أطيق ذكرة , خطوات متسارعة لأسبق الوقت الى شارع الكوين وقهوة امريكية تصنعها صينية في اجمل مدينة بنيوزيلندا , يالها من غرابة .



بدأ موسم الريال بتوتر كبير , ولا زلت انا في ارتياح تام , تعثرات خلقت اكذوبة [ متدرب ] وجده رئيس لا يجيد الا الاقتصاد والمال ولا يبتهج لكرة القدم , رغم أن فرحة الحادية عشر لم تنفض غبارها من الذاكرة , وموسم تم افشاله قبل أن يبدأ بفضل حنكة عشاق [ يشوهون ] بطرحهم أكثر من ما [ يبرزون ] , غيابات بالجملة و اصابات وضعت كل قسوتها على فريق لا ينتظر إلا أن يصبح ملعبه أكبر عيادة طبية في اسبانيا عبر التاريخ , ومدرب يقاتل نفسه بغضب صامت ويقاتل مشجعيه بإبتسامة معلنه .



لم افقد عقلي كلاعب ولن افقده كمدرب , هكذا قال زيدان يوماً ما عندما كانت الأمور لا تُحتمل , وكل سياط التشكيك والتقليل تجلد تاريخاً كتب تاسعه وعاشرة وحادية عشر بلا أدنى حياء , فأخذ اصعب طريق ممكن بإراحة نجمه الأول كريستيانو وايقونة فريقة لوكا وينتصر بظهير اسمه دانيلو , واستمر فريقه يقاتل على كل الاصعده الممكنه , بلاعبين لم يجدوا في مدربهم الا كل تفكير مختلف بهم , استمر موسم الغيابات بتصدر محلي وآخر اوروبي , حتى أكتمل فريقه في وقت كانت أنظار الانصار بعد ثورة شك بريء منها صوت ام كلثوم , تجعل من زيدان لقمة سهلة لمن استغل رأسية راموس في العاشرة وغنى ذلك النشيد بصوت لا اعلم كيف ان اصفه , ولكن كل ذلك لم يجعل الأمور تحمل أية رحمة , وبدأ سلخه في المانيا وانهاه زيزو في نفس الملعب الذي كان يصفه بالاستاذ , ولكن لم تعلم ان زيزو لم يكن يوماً متدرباً يا كارلو , فأصبحت درساً ليس هو الأول .



اختلفت المعطيات بعدها , أمام فريق تستغرب من شموخه , كيف لهذا الفريق أن يكون متطلب لـ دوري محلي ومتشبع من بطولة اوروبية كتبت بإسمة ولا زالت , ولا أعتقد هناك من يستوعب يوماً انه يوجد فريق في هذا الكوكب يطالب بالليغا أكثر من كأس الابطال ولا يتفهمها الا من يعرف ان ذلك هو ريال مدريد فقط ولا غيره , هو من يحق له أن يضيف كأس الابطال الى خانة [ عبث زائد ] .



بفريق A و B صنع زيزو مجده هذا الموسم , بفضل كل اللاعبين وليس بتفرد لاعب على آخر , في مشهد لم اعشه طوال 20 عاماً من متابعتي لكرة القدم , كيف لمدرب أن يصنع فريقين بنفس الحافز ونفس المهام ونفس التطلعات بعد مدربين كبار لم يعرفوا كيف يتعاملوا مع 11 لاعب فقط للأسف , وترجم كل سكواد عظيم صنعه فلورنتينو بيريز لـ يحقق ليغا استعصت كثيراً ويصبح هذا المنجز عاملاً مساعداً ذهنياً وبدنياً للقاء كارديف , بعد أن طوى صفحة برشلونه وكارلو وسميوني بشكل قاسي على كل قلب يستشعر كرة القدم .



انتهى حلم الليغا وتحققت , ولم تنتهي غربة تنظر الى عيني مباشرة في قادم الايام مجدداً , في وقت كان الحلم كابوساً على عشاق مدريد وكانت للغربة تطلعات لا تقتلني , الفريق ذاهب الى معركة اليوفي بنفس الاسماء التي تم التشكيك بها , بنفس المدرب , بنفس الرئيس , بنفس الظهير مارسيللو , بنفس الجميل ايسكو , بنفس الراحة التي انقذت موسم كريستيانو وحملتنا الى ما هو ابعد من نهاية مؤسفة وتشكيك , على حلم آخر ان يتحقق في كارديف ونحقق اللعينة لـ موسمين متتاليين , ولنذهب بعدها الى صيف آخر لا أظن أنه تعلم فيه عشاق مدريد الدرس في سابق صيف مضى وتكرر .



نثق بك يا زيدان ونعلم أن السنتياغو وليس لاعبيك فقط , يحملون الآن نفس الهدوء ونفس الابتسامة القاتلة ونفس شخصية قوية يغلفها خجل مخادع , ولن اشك في رأي طرحته يوماً , بأن الريال بوجود زيزو سيقتل كل فريق منافس بمجرد مشاهدته على الدكه , وكأنه يرمق مصيرهم الأخير بعد ان يلحن لحن الخلود على باقي لم يكن , و بعد ان تلاشت الاكذوبة الاولى بأنك متدرب وبعد أن تطورت وأصبحت محظوظ , سيجد اعداءك حقيقة انك سفاح كرة قدم لا يرحم .






في خاصرة النص :



كتبت هنا قبل ملقا ثقة , وبعد السلتا فوراً بعدة دقائق يتيمه , ولأجل أن لا يتم وأد كل حرف واثق يجول في قريحتي , كتبت ما كتبت .



شكراً فلورنتينو بيريز .

شكراً للأسطورة زيدان .

ولا عزاء للمتأزمين ولا غيرهم .







الى كارديف . . !!
بواسطة : سعود العتيبي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

يتقدم منسبوا " صحيفة السوبر " بأجمل التهاني والتبريكات للمحرر عماد شايع بمناسبة قدوم مولودته (ريم) . سائلين الله عز وجل أن تكون..

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة "السوبر" 2020 ©