• ×
السبت 25 ذو الحجة 1441 | 12-24-1441
سعود العتيبي

واقع أكبر من كل الأمنيات يا بيريز . .

سعود العتيبي

 0  0  2199
سعود العتيبي
الإهــــداء :




الى عرافة تلقفتني قبل 15 عاماً في احدى ذكرياتي بدمشق . .

لم تصدقني ولم أكذبها ولا زالت كلماتها واضحة لي الآن كـ وشم يعلو وجنتها الباردة حينها . . قالت :

ستتأرجح بين اصبعين لا يرحمان , احدهما جارف والآخر يحمل كل غوايات الدنيا .

لم اصدقها في الأولى ولم اكذبها في الثانية .





مدخل النص :




حينما تركت كل الاشياء خلف ظهري ذات وقت مضى , لم اترك للحنين مرمى ولم ادع للشوق بقية , هكذا رميت نفسي على أول سطر كتبته يوماً في صانعات الحب والموت والبكاء واهديته يومها الى حتفي مناصفةً , فوجدت نفسي أكتب نص لا يشبهني واعشقه على هيئة دجل , يااه يا مليحتي وقتها لا اطيق سوى التوضؤ بدمك يومياً كما قالت رحاب , لأقيم بك فروضي الخمسه .




هكذا هو النص عندما يتم استجداء الحرف فيه يخرج أنيقاً بشكل لا تتوقعه ذات احتقار , وأنا لا اجيد التسول في كل شيء يا مليحه , لا احتاج سوى ان افتش في صدرك عن بقية الاشياء التي احتاجها ولا اريدها , وما اقسى ان تكون بين حاجة وعدم رغبة , وأنا اعلم اني خرجت من متاهة هل أعشقك ام لا زلت مريضاً بك , ولم انسى يوماً عندما قلت ادمنك حد الخوف من كل شيء فقلتي : اعشقني حد الادمان لكن لـ تعلم أن الخوف ليس من شيم المتعاطين .


هكذا أصبحت امورك يا مارد , عشرون عاماً مضت بشكل لا تتصور الا انه كان يليق بحجم انهاك نفسك , تركتها البارحة بكل سنونها , وانا اتأمل كارديف وكأنني اتأمل سنوات عمري , لا أعلم لماذا شطحت عيني بعيداً عن توتر الملحمة الى تأمل جمال هذه المدينة الذي لم أتصوره بهذا الشكل , لجهلي بها عكس معرفتي حق المعرفه بك يا مليحة , لقطات اشاهد فيها ذلك النهر الذي احتضن جمال ريال مدريد , وكان شاهداً على شموخ يؤدب الجميع بشكل بشع , وربما كان هو من حرض الريال على أن يكون حضورة جميلاً ليخلق تضاد بشاعة تأديبة , ويا ضعفك ياليوفي عندما تحت تكون رحمة قتلة .



سأعيد المشهد مراراً لأكثر من مشاهد العاشرة والحادية عشر , ما تم البارحة كان يفوق كل وصف , جمع متضادات العقل والمنطق, ولا استنكر عندما استنطق الشيطان نفسه كضحية وسوست لكرة ارضية انزلقت في متاهة الخطيئة , وخرجو تحت كبرياء الملكي كعقوبة وقع عليها حاكم وانجزها حاكم في حق من جرفهم الغضب لحتف معتاد , كان ريال مدريد البارحة شيخ وقور يتكأ على عصى المجد , وبداخلة طفل ضرير يقتات من [ ضلعه ] ما يسد رمق كبريائه , وما اقسى ان يكون العالم تحت رحمة وقور بداخلة طفل طموحه اعمى مهما كبر .



تزدحم في عيني مشاهد كثيرة لا أعلم كيف ان ارتبها ولكن سأنثرها في وجوهكم عشقاً ,واعانكم الله على الترتيب , موسم بدأ بشك وانتهى بيقين , زيدان صامتاً بهدف أول ومبتسماً بعد رباعية التأديب , كريس ينهي كل جدل ليصبح كريستيفانو الجديد , ثنائية تألم لها اوبلاك وكسرة عين نوير قبل قدمة , ورباعية اعادة السيرة القديمة الجديدة لسميوني وهنوده , وهم يرون المشهد ويتذكرون وجع لم يندمل جرحه حتى , وكأنه يعاقب الجميع , لوحة صافية ليس فيها شاهد زور كاتالوني يستطيع ان يغرق نفسه بظهور مخجل , وفريق بأكمله اختار رحلة كادريف لينسى مجد ليغا .




بدأت المباراة بفريق تجرأ على موته , هاجم واستهان , امام مدرب يستدرج ويهين , اعطاهم القبلة الاولى وتم ردها بشكل أجمل , ليجعل سير المعركة يحمل كل الصور الممكنة لأن تُرى في شوط أول , لتكون الفرصة لأن يصبح الثاني مجرد [ مقصلة ] شنق لا أكثر , بأقدام الدون وجمالية لوكا التي لا تشبه جسده الضئيل وفخامة الماني تمرد على خطأ فادح ليس له ذنب فيه عندما كان بافاري يوماً فأرسل لهم قبلها بساعات تصريح البراءة , وبدبابة برازيلية الصنع ما خلقت الا لهكذا مواقف أقلها جشع .


ليلة ساحرة لم يحتاج الريال منها سوى 45 دقيقة لـ يجعل من 3 اهداف ولجت مرمى اليوفي طوال البطولة مجرد اكذوبة كبرى لمن هم مجرد اكذوبة , بحقيقة 4 اهداف لمن لا يتقن الكذب في مجده يوماً , جلها من خلال عرضيات استعابوها يوماً واستوعبوها في الأخير , وكأن الدرس في ريال مدريد لا يكون الا بفخامة انتصار .




انتهت صفحة هذا العام يا زيدان , بدأت رحلة موسم قادم يا بيريز , ولا اعلم الى ان يقود جنونكم ومن سيكون مستقبلاً تحت رحمة قتلة فعلاً , وكيف سيكون شعور من جعلناهم مجرد عبور في اربع مواسم عندما يضعون اعينهم في خيباتهم أمامنا , كيف سيكون المشهد وكيف سأفتش في ظهر الامنيات وأنا ارى الواقع أكبر من كل الاماني , عام قادم يا ريال مدريد سيتذكر فيه الجميع أنك الوحيد الذي حقق ما عجز عنه من فشل , بطولتين ابطال بالتوالي , ربما يحملون دافعاً بداخلهم يجعلهم يقاتلون جيداً على أن لا يتغير شكل [ كأس ] اعتدنا عليه بسبب ثالثة ستنهيهم للأبد, وسيغير تاريخ اعتاد ان يغيره الريال كيفما اراد ومتى ما شاء , بعد أن جعل فرقهم التاريخيه مجرد شعار زائف لا أكثر .




شكراً زيدان , شكراُ بيريز , شكراً للاعبين , شكراً لـ كريس الذي انهى كل جدل بداخلي , عندما قلت يوماً غزارة الاهداف التي لا تجلب منجز لا احتاجها , يحسبني الجميع ضده وانا ابحث عن قليلة ليكفيني , فأنتصرت بها أخيراً .





النهاية :





لكل ضحايا هذا الموسم , صفعة وباقة ورد .

صدقوني القادم سيكون أكثر ايلاماً , مع رئيس يجدد طموحه بإنتصاراته , لكم الويل لا أكثر .

فإلى عام قادم , سيكون لكم كل الحب يا مدريديستا .
بواسطة : سعود العتيبي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

يتقدم منسبوا " صحيفة السوبر " بأجمل التهاني والتبريكات للمحرر عماد شايع بمناسبة قدوم مولودته (ريم) . سائلين الله عز وجل أن تكون..

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة "السوبر" 2020 ©