• ×
السبت 13 ربيع الثاني 1442 | 04-13-1442
سعود العتيبي

واقع أكبر من كل الأمنيات يا بيريز . .

سعود العتيبي

 0  0  2257
سعود العتيبي
الإهــــداء :




الى عرافة تلقفتني قبل 15 عاماً في احدى ذكرياتي بدمشق . .

لم تصدقني ولم أكذبها ولا زالت كلماتها واضحة لي الآن كـ وشم يعلو وجنتها الباردة حينها . . قالت :

ستتأرجح بين اصبعين لا يرحمان , احدهما جارف والآخر يحمل كل غوايات الدنيا .

لم اصدقها في الأولى ولم اكذبها في الثانية .





مدخل النص :




حينما تركت كل الاشياء خلف ظهري ذات وقت مضى , لم اترك للحنين مرمى ولم ادع للشوق بقية , هكذا رميت نفسي على أول سطر كتبته يوماً في صانعات الحب والموت والبكاء واهديته يومها الى حتفي مناصفةً , فوجدت نفسي أكتب نص لا يشبهني واعشقه على هيئة دجل , يااه يا مليحتي وقتها لا اطيق سوى التوضؤ بدمك يومياً كما قالت رحاب , لأقيم بك فروضي الخمسه .




هكذا هو النص عندما يتم استجداء الحرف فيه يخرج أنيقاً بشكل لا تتوقعه ذات احتقار , وأنا لا اجيد التسول في كل شيء يا مليحه , لا احتاج سوى ان افتش في صدرك عن بقية الاشياء التي احتاجها ولا اريدها , وما اقسى ان تكون بين حاجة وعدم رغبة , وأنا اعلم اني خرجت من متاهة هل أعشقك ام لا زلت مريضاً بك , ولم انسى يوماً عندما قلت ادمنك حد الخوف من كل شيء فقلتي : اعشقني حد الادمان لكن لـ تعلم أن الخوف ليس من شيم المتعاطين .


هكذا أصبحت امورك يا مارد , عشرون عاماً مضت بشكل لا تتصور الا انه كان يليق بحجم انهاك نفسك , تركتها البارحة بكل سنونها , وانا اتأمل كارديف وكأنني اتأمل سنوات عمري , لا أعلم لماذا شطحت عيني بعيداً عن توتر الملحمة الى تأمل جمال هذه المدينة الذي لم أتصوره بهذا الشكل , لجهلي بها عكس معرفتي حق المعرفه بك يا مليحة , لقطات اشاهد فيها ذلك النهر الذي احتضن جمال ريال مدريد , وكان شاهداً على شموخ يؤدب الجميع بشكل بشع , وربما كان هو من حرض الريال على أن يكون حضورة جميلاً ليخلق تضاد بشاعة تأديبة , ويا ضعفك ياليوفي عندما تحت تكون رحمة قتلة .



سأعيد المشهد مراراً لأكثر من مشاهد العاشرة والحادية عشر , ما تم البارحة كان يفوق كل وصف , جمع متضادات العقل والمنطق, ولا استنكر عندما استنطق الشيطان نفسه كضحية وسوست لكرة ارضية انزلقت في متاهة الخطيئة , وخرجو تحت كبرياء الملكي كعقوبة وقع عليها حاكم وانجزها حاكم في حق من جرفهم الغضب لحتف معتاد , كان ريال مدريد البارحة شيخ وقور يتكأ على عصى المجد , وبداخلة طفل ضرير يقتات من [ ضلعه ] ما يسد رمق كبريائه , وما اقسى ان يكون العالم تحت رحمة وقور بداخلة طفل طموحه اعمى مهما كبر .



تزدحم في عيني مشاهد كثيرة لا أعلم كيف ان ارتبها ولكن سأنثرها في وجوهكم عشقاً ,واعانكم الله على الترتيب , موسم بدأ بشك وانتهى بيقين , زيدان صامتاً بهدف أول ومبتسماً بعد رباعية التأديب , كريس ينهي كل جدل ليصبح كريستيفانو الجديد , ثنائية تألم لها اوبلاك وكسرة عين نوير قبل قدمة , ورباعية اعادة السيرة القديمة الجديدة لسميوني وهنوده , وهم يرون المشهد ويتذكرون وجع لم يندمل جرحه حتى , وكأنه يعاقب الجميع , لوحة صافية ليس فيها شاهد زور كاتالوني يستطيع ان يغرق نفسه بظهور مخجل , وفريق بأكمله اختار رحلة كادريف لينسى مجد ليغا .




بدأت المباراة بفريق تجرأ على موته , هاجم واستهان , امام مدرب يستدرج ويهين , اعطاهم القبلة الاولى وتم ردها بشكل أجمل , ليجعل سير المعركة يحمل كل الصور الممكنة لأن تُرى في شوط أول , لتكون الفرصة لأن يصبح الثاني مجرد [ مقصلة ] شنق لا أكثر , بأقدام الدون وجمالية لوكا التي لا تشبه جسده الضئيل وفخامة الماني تمرد على خطأ فادح ليس له ذنب فيه عندما كان بافاري يوماً فأرسل لهم قبلها بساعات تصريح البراءة , وبدبابة برازيلية الصنع ما خلقت الا لهكذا مواقف أقلها جشع .


ليلة ساحرة لم يحتاج الريال منها سوى 45 دقيقة لـ يجعل من 3 اهداف ولجت مرمى اليوفي طوال البطولة مجرد اكذوبة كبرى لمن هم مجرد اكذوبة , بحقيقة 4 اهداف لمن لا يتقن الكذب في مجده يوماً , جلها من خلال عرضيات استعابوها يوماً واستوعبوها في الأخير , وكأن الدرس في ريال مدريد لا يكون الا بفخامة انتصار .




انتهت صفحة هذا العام يا زيدان , بدأت رحلة موسم قادم يا بيريز , ولا اعلم الى ان يقود جنونكم ومن سيكون مستقبلاً تحت رحمة قتلة فعلاً , وكيف سيكون شعور من جعلناهم مجرد عبور في اربع مواسم عندما يضعون اعينهم في خيباتهم أمامنا , كيف سيكون المشهد وكيف سأفتش في ظهر الامنيات وأنا ارى الواقع أكبر من كل الاماني , عام قادم يا ريال مدريد سيتذكر فيه الجميع أنك الوحيد الذي حقق ما عجز عنه من فشل , بطولتين ابطال بالتوالي , ربما يحملون دافعاً بداخلهم يجعلهم يقاتلون جيداً على أن لا يتغير شكل [ كأس ] اعتدنا عليه بسبب ثالثة ستنهيهم للأبد, وسيغير تاريخ اعتاد ان يغيره الريال كيفما اراد ومتى ما شاء , بعد أن جعل فرقهم التاريخيه مجرد شعار زائف لا أكثر .




شكراً زيدان , شكراُ بيريز , شكراً للاعبين , شكراً لـ كريس الذي انهى كل جدل بداخلي , عندما قلت يوماً غزارة الاهداف التي لا تجلب منجز لا احتاجها , يحسبني الجميع ضده وانا ابحث عن قليلة ليكفيني , فأنتصرت بها أخيراً .





النهاية :





لكل ضحايا هذا الموسم , صفعة وباقة ورد .

صدقوني القادم سيكون أكثر ايلاماً , مع رئيس يجدد طموحه بإنتصاراته , لكم الويل لا أكثر .

فإلى عام قادم , سيكون لكم كل الحب يا مدريديستا .
بواسطة : سعود العتيبي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

تأهل فريق برسبوليس الإيراني إلى دور نصف النهائي من دوري أبطال آسيا بعد تغلبه على فريق باختاكور الأوزبكي بهدفين دون رد في اللقاء الذي أقيم بينهما..

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:35 مساءً السبت 13 ربيع الثاني 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة "السوبر" 2020 ©