• ×
الخميس 23 ذو الحجة 1441 | 12-21-1441
حمد العنزي

الظاهرة رونالدو وكفى !

حمد العنزي

 0  0  2972
حمد العنزي
الظاهرة وما أدراك ما هي ؟ تلك التي نطلق اصطلاحا على أي شئ يمكن مراقبته ومشاهدته ،كما وتفيد بحدوث أمر غير إعتيادي وغير متوقع علميا ، لذلك استحق أن يلقب بها الاسطورة البرازيلية رونالدو ، والذي يتمتع بمهارة وموهبة استثنائية وفريدة ، لذا يصعب جدا مراقبته من قبل الخصوم لبراعته بنقل الكرة بين قدميه بمهارة فائقة ،ولد ظاهرتنا في 22 سبتمبر من عام 1976 بضاحية فقيرة في ريو دي جانيرو ، حيث كان فقير الحال يعمل بائعا متجولا ومن ثم انتقل للعمل في إحدى شركات الهواتف المحمولة ونظرا لذلك لم يستطع الذهاب للمدرسة ، كان والده يصطحبه لملعب الماراكانا الشهير لمتابعة كرة القدم ، متمنيا ان يصبح إبنه نجما ذات يوم ، بدأ رونالدو مزاولة معشوقته حارسا للمرمى ليس ذلك فحسب وإنما أيضا ملازما لمقاعد البدلاء ، وهو الذي يعشق هز الشباك وقيادة الهجوم ، وكان للفتى الصابر ما أراد ففي إحدى الدورات أصيب مهاجم الفريق مما اضطر المدرب للدفع به لشغل مركز زميله ، فقاد فريقه للفوز بتلك المباراة ، فوضح نهمه بتسجيل الاهداف كما نال إعجاب مدربه فرنادو دوس سانتوس ، فرشحه للعب في نادي دي راموس تمكن رنالدو من تسجيل مئة وست وستون هدفا ، فأصبحت كرة القدم هي كل شئ في حياته ، هام عشقا بمثله الأعلى زيكو ، انتقل في عام 1993-1994 إلى نادي كروزيرو بصفقة بلغت ثلاثين ألف جنيه استرليني ، بدأ مع هذا الانتقال رسم ملامح النجم الصاعد والبالغ آنذاك سبعة عشر ربيعا ، رغب رونالدو بالسير على خطى روماريو النجم الاول للبرازيل حينذاك ، شد رحاله إلى ايندهوفن موسم 1994-1995 في صفقة قياسية ناهزت الستة ملايين دولار لتمثل الثروة لذلك الفتى الصغير فلعب له موسمين تحت قيادة المدرب الانجليزي روبسون فأحرز أربع وخمسين هدفا في سبع وخمسين مباراة بقميص ايندهوفن ،بعد ذلك وفي موسم 1996-1997 حول روبسون وجهته الى برشلونه مدربا له مصطحبا معه ذراعه الايمن رونالدو والذي ألهب جماهير الكامب نو بسحر مهاراته النادرة والتي مكنته من تجاوز خصومه بكل سهولة باختراق المدافعين وتجاوزه للحراس ، حيث يذكر أنه استطاع بطريقته المحببة تسجيل 88 هدفا بمروره وتجاوزه لهم خلال مسيرته ، ليتصدر المشهد الاعلامي قاطبة في اسبانيا ، علما بأنه قد لعب موسما واحدا فقط للبرشا في اربع وأربعين مباراة مسجلا خلالها خمسين هدفا ، ومحرزا كأس أسبانيا مرتين وكأس الكؤوس الاوروبية مرة واحدة لعام 1997 ، أغري رونالدو من قبل انتر ميلان والذي كان يعاني عقما هجوميا ، فكان الخيار الانسب لهم ظاهرة الكرة رونالدو ، ومن خلال استغلاله لثغرة قانونية تخوله بدفع شرط جزائي مقداره ست وعشرون مليون دولار لبرشلونه عندئذ يستطيع المغادرة الا أن النادي الكتالوني ماطل ، مما أجبر النجم البرازيلي اللجوء للفيفا والذي حكم له بالانتقال بشرط إضافة مليونا وثمانمائة ألف دولار ، لينتهي فصله مع برشلونه وينتقل للانتر ،والذي معه وفي أول موسم أحرز خمس وعشرين هدفا في اثنين وثلاثين مباراة ، ناهيك عن أسلوبه الممتع في الجري والتوقف وتغيير اتجاهه واختراق المدافعين واستعراضه المميز ، ولن تنسى جماهير الانتر عندما تجاوز مالديني وكوستاكورتا مسجلا الهدف في مرمى الميلان ، ولكن ونظرا لان الحلو لا يكمل فقد أصيب رونالدو بالرباط الصليبي في مومسم 1998-1999 غيبته عدة أشهر ليعود في عام 2000 مشاركا لسبع دقائق فقط وأمام لاتسيو في نهائي كأس ايطاليا لتحل به إصابة أخرى انقطاع أوتار الركبة اليمنى كاملة ، كادت أن تنهي مشواره الكروي لكن اصراره وعزيمته على مواصلة معشوقته عاد بعد عشرين شهرا ليشارك في كأس العالم 2002 ليحرز هدفي النهائي ضد المانيا متوجا البرازيل بتلك البطولة وكان ظاهرتنا قد شارك في كأس العالم عام 1994 في أمريكا وكذلك ظفر بالكأس ، زاد من محطاته الهامة ليشهد صيف 2002 الانتقال الى ريال مدريد ليحقق معه في اول مواسمه لقب الدوري الاسباني ، كذلك كسب كأس الانتر كونتينيتال ، الا أن أيامه لم تكن على ما يرام اذ بدأت المشاكل مع لكسمبورغ ومن ثم كابيلو الذي استبعده نهائيا من الفريق ، لينتقل بعد هذا الصراع الى اي سي ميلان في عام 2007 ليكون بصحبة مواطنه كاكا فنال معهم كأس العالم للأندية 2007 وكذلك السوبر الاوروبي لنفس العام لتعاركه الاصابات المتلاحقة بعد ذلك لينتهي به الامر لقطع اوتار الركبة اليسرى كاملا ،وتقدر عودته بعد تسعة أشهر ،غادر معها الميلان ، ليوقع في 2008 مع النادي المحلي كورنثيانز ومن ثم أنهى تلك المسيرة الحافلة بالاعتزال في 14 فبراير 2001 فعلى على الصعيد الشخصي حقق كأس العالم مرتين وكأس القارات والعديد من الالقاب للأندية التي مثلها وهداف كأس العالم 2002 وغير ذلك من الانجازات ، تكلك هي حكاية الاسطورة بل الظاهرة البرازيلية والتي عكرت الاصابة صفو حياته الكروية الا أنه ورغم ذلك نحت الصخر ونقش الاسم ولازم محبيه لاعب قلت عينته ونوعياته فمن لا يعرفه عليه بمشاهدة مبارياته تسجيلا ليعرفه حق المعرفة ويتقن من مهارته الفائقة وسحره الكروي وامكاناته الهائلة ، فلقب الظاهرة لم يطلق الا عليه ولا يزهى الا له أيام يا رونالدو السامبا .
بواسطة : حمد العنزي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

يتقدم منسبوا " صحيفة السوبر " بأجمل التهاني والتبريكات للمحرر عماد شايع بمناسبة قدوم مولودته (ريم) . سائلين الله عز وجل أن تكون..

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة "السوبر" 2020 ©