• ×
الخميس 5 شوال 1441 | 10-04-1441
حمد العنزي

مرآة الإعلام الرياضي

حمد العنزي

 0  0  442
حمد العنزي
تفوز تخسر تتعادل تلك هي ما ستؤول اليه النتيجة الحتمية لأية مباراة ، ليعقبها تهنئة الخاسر للفائز ، تلك هي الروح الرياضية المستمدة من تعاليم ديننا الحنيف الواجب إتباعها عقب كل لقاء ، لأن الواقع يقول بأن أطراف المقابلة هم أصدقاء وأصحاب ، إلا أن بعض الإعلاميين يمتهنون غير مهنتهم الحقيقية ويجافون المهنية في الطرح بل يصل بالبعض منهم إلى حد الفجور بالخصومة ، ويرسخون لنظرية المؤامرة والتجيير لمصلحة طرف ما ، والمستغرب من أولئك المعنيون ذوي الميول المعروفة يتطرقون للمنافس أكثر من ذكرهم لمن ينتمون إليه ، بل ويصل بهم الأمر إلى حد الشماتة والسخرية بالآخر ، وهنا حرفوا بوصلة المواجهة من المستطيل الأخضر إلى أماكن تواجدهم على شاشات التلفاز أو بوسائل التواصل الاجتماعي ، ليبثوا ما يريدون تحقيقاً لغاياتهم وترسيخاً لما يجول بخواطرهم باعثهم الحقيقي لذلك كره المنافس ، لدرجة فرحتهم بخسارة منافسهم أكثر منها في حال فوز فريقهم ولو لم يحقق أي بطولة ، المهم الطرف الآخر لا يحقق أي إنجاز ، فمن يريد معرفة أولئك المتشنجون فلن يكلفه ذلك سوى المرور على تويتر مثلاً ليعرفهم ، ويرى ما يدونون بصفحاتهم عليه بثاً للكراهية وسقياها ، ونشراً للتعصب بين الجماهير واحتقانها ، وتشكيكاً بإنجازات الفرق و تلبيسها لكل ما يشوبها من تجيير ومساعدة أطراف أخرى دون الأحقية بالإنجاز ، ويغرسوا ذلك لدى الجماهير مستعينين بأخطاء حكام لصالح ذلك الفريق دعماً منهم بالأدلة ليأتيهم الرد سريعاً من متابعيهم بنفس تلك الأخطاء وقعت لصالح فريقهم ، فعلى الجهة المعنية بذلك العمل على الحد من تلك الممارسات لما لها من وقع سلبي على الجماهير ، وعليهم أن يعوا بأن الاعلام الرياضي متابع من قبل شريحة كبيرةً جداً سواء من داخل مملكتنا أو من خارجها ، لذلك عليهم بأن يكونا سفراء لبلدهم ، ينقلوا الصورة الناصعة لرياضتهم فليس المطلوب منهم بان يكونوا محللين فنياً لأن هذا الدور مناط بأهله ، بل يكونوا مرآة ينقلوا الأحداث بحيادية متجنبين التعصب ملتزمين بآداب المهنة والأمانة الصحفية ، فإن جانبوا ذلك سيأتي عليهم الزمن ولن يذكرهم أحد والتاريخ يدون ولا يرحم ، فالممارسة الاعلامية الحقة ليست مراهقة وإنما لها مبادئ وأصول وثوابت وخطوط نقف عندها ، فإما أن تكونوا مرآة حقيقية للاعلام يشار لها بالبنان ، او النسيان مصيركم والزمن كفيلكم ، فهذان الطريقان لا ثالث لهما .
بواسطة : حمد العنزي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

يتقدم منسبوا " صحيفة السوبر " بأجمل التهاني والتبريكات للمحرر عماد شايع بمناسبة قدوم مولودته (ريم) . سائلين الله عز وجل أن تكون..

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة "السوبر" 2020 ©