• ×
الجمعة 17 ذو الحجة 1441 | 12-15-1441
محمد السعد

محمد جمعة الحربي مناضلاً ضد الطابور الخامس

محمد السعد

 0  0  1916
محمد السعد
مقدمة تاريخية ليس لها علاقة بالرياضة ولا نقصد بها أحداً وقد نقصد بها كل أحد :



أنا ( والعياذ بالله من كلمة أنا ) من أشد المعتقدين بصحة قول القائلين بأن ( التاريخ يعيد نفسه ) , فالتاريخ فعلاً متكرر بصورة كأنها عبثية , فما حدث لبغداد في العصر العباسي قد يحدث لغرناطة في العصر الأندلسي , وما حدث لبابل في العصر الحمورابي قد يحدث لنادي الشباب في العصر الحديث .

المأمون والمعتصم بالله أبناء هارون الرشيد الذين تولوا الخلافة بعد أبيهم هارون الرشيد بطل الحدث التاريخي الجلل المعروف بـــ ( نكبة البرامكة ) , المأمون والمعتصم وقبلهم والدهم هارون أشتهروا جميعاً بإدخال العنصر الأعجمي على العنصر العربي , كان سبباً رئيسياً في ضعفهم وإضمحلال قوتهم وبالتالي سقوط دولتهم وزوالها , والتاريخ لا ينسى الوزير أبن العلقمي الفارسي ومؤامرته الشهيرة مع التتار لإسقاط الدولة العباسية .

ولأنني مؤمن تماماً بأن نظرية ( التاريخ يعيد نفسه )صحيحة وتتكرر بإستمرار الحياة على كوكب الأرض , فأنا أعتقد أيضاً بأن نادي الشباب يمر بحالة مشابة لحالة الدولة العباسية وخلفائها الكرام الذين أستبدوا بالرأي وأدخلوا عنصراً غريباً على دولتهم فكان سبباً لسقوطها .

قبل الدخول في حديثنا اليوم عن الأستاذ محمد جمعة الحربي رمز الشباب الذي تعرض لحملات تشويهية من إعلامي محسوب على الإدارة الحالية والذي وصفه وصفاً شائناً بأنه (طابور خامس) في جريدة الجزيرة بقلم المذكور (شبابي مخضرم) , نريد أن نذكر هنا المراحل والحقب التاريخية التي مر بها نادي الشباب والتي تعرض فيها لهبوط وصعود في المستويات .

الحقبة الأولى وهي حقبة السيادة عندما كان الشباب هو الأول جماهيرياً في المنطقة الوسطى والتي تلتها فترات هبوط تدريجي وتنازلي في المستوى الفني والتي ساهم فيها عناصر غير شبابية تنتمي لأندية أخرى وهذا كان السبب الرئيسي والفعلي لهبوط نادي الشباب لدوري الدرجة الأولى وليس السبب فيها الأستاذ محمد جمعة الحربي كما يقول الإعلامي ذو الأهداف الغامضة (شبابي مخضرم) والذي أتهمه بأنه المتسبب بهبوط الشباب .

كان هبوط الشباب للدوري الدرجة الأولى في تلك الفترة على وجه الخصوص مسألة وقتية لأن كل الأرقام والحسابات تقول بأنه هابط لا محالة ولكن تم تعجيل مسألة الهبوط لأن الأستاذ محمد جمعة بمشاركة الرأي مع الرمز الشبابي خالد بن سعد أقترحوا غربلة سريعة للنادي من بعض اللاعبين ذوي السلوكيات الرياضية والإجتماعية التي لا تخدم نادي الشباب ولا أخلاقيات الرياضة عموماً ويحرضهم على هذه السلوكياتأطراف غير شبابية كما أسلفنا , فكانت فكرة التخلص من هؤلاء اللاعبين مسألة ضرورية وإلزامية .

والحقبة التي تليها كانت حقبة عودة السيادة الرياضية , حيث عاد نادي الشباب للأضواء ومع عودته منح الرياضة السعودية جيلاً رياضياً ناشئاً أعتبره أفضل جيل رياضي عرفته الرياضة السعودية على الإطلاق وهذا الجيل هو جيل التسعينات الذي قلب الموازين الرياضية وصنع نقلة نوعية فريدة في كرة القدم السعودية , وهو الجيل الذي ساهم في حصول المنتخب السعودي للناشئين على كأس بطولة العالم , وكان لهذا الجيل نصيب الأسد في حصول المنتخب الأول على كأس الخليج لأول مرة وكأس أسيا وتأهل المنتخب السعودي لبطولة كأس العالم عام 94 .

طبعاً هذا العمل الكبير والعظيم لم يكن وليد اللحظة بل كان نتاج عمل جبار وطويل ومضني مكللاً بالسهر والجد والإجتهاد والمشقة وكان الفضل الأول والأخير يعود لرمزين ورجلين بارزين هما خالد بت سعد ومحمد جمعة الحربي الذي أطلق عليه المدعو (شبابي مخضرم) في جريدة الجزيرة لقب (طابور خامس) .

محمد جمعة الحربي الذي كان يعمل وحيداً في بعض الأزمان أمام إعلام نصرهلالي طاغي لا يبقي ولا يذر وأمام جمهور ونجوم وأساطير ورجال نافذين في المجتمع وهو المواطن البسيط الذي لا يملك سوى الفكر وعشق نادي الشباب الذي يجعله يعمل ليلاً ونهاراً بلا إنقطاع في خدمة الشباب ومن أجل عشق الشباب .

كان يحمل هدفاً وحيداً وهو تنصيب نادي الشباب ناد كبير لا يرضى بسوى المنصات , فكان نادي الشباب القادم من دوري الدرجة الأولى بطموحات وأمال كبيرة لا تحدها حدود ولا يصدها عراقيل وأسوار , فكان الليث الطموح ينتزع البطولة من بين أنياب النصروالهلال أمام جماهيرهم ونجومهم وأساطيرهم المنفوخة إعلامياً والمدعومة بالمدرج الممتلئ والرجال النافذين وأعضاء الشرف أًصحاب الثروات الطائلة , ويعود الفضل الأول والأخير بعد الله سبحانه وتعالى لتنصيب الشباب بطلاً وناد كبير لمحمد بن جمعة الحربي بمشاركة الرمز خالد بن سعد لأنهما شركاء في سيادة الشباب وقوته ونجوميته ونادي الشباب كان في وقت مضى يقوم على المشاركة في العمل والرأي وليس على الإستئثار بالرأي والعمل كما صار الحال في نادي الشباب الأن للأسف الشديد .

لم يكن هناك طموحات للإستيلاء على الشباب أو طموحات إعلامية تسعى نحو تحقيق الشهرة فهؤلاء الرجال قد أستبدلوا الإثار بالأثرة , فكان كل ما يفعلونه من أجل الشباب وبصمت وجد , فلم يحرصوا على جلب الإنتباه أو لفت الأنظار وقاعدتهم الجماهيرية التي صنعوها بعدما صنعوا جيل الشباب الذهبي تثبت ذلك بالإضافة لأن ماصنعوه أستفاد منه من خلفوهم من الرؤوساء .

والأن وبعدما دخل العنصر (النصرهلالي) في عقر دار نادي الشباب وهو عنصر غريب على الجسد الشبابي وعنصر دخيل على الهوية الشبابية وهو أحد الإرهاصات المبشرة بعودة الشباب نحو القاع بعدما كان في القمة , جاءت فترة التقهقر والهبوط التنازلي الذي نعايش الأن ملامحه والتي توحي بلا شك بمستقبل صعب يحتاج بداية جديدة .

وأنا أعتقد بأن هذا العنصر الغريب وفيلقه الإعلامي المظلل هو الطابور الخامس الحقيقي وليس رموز النادي الحقيقيين , هذا العنصر الغريب الذي يعتقد بأن تاريخ الشباب مخجل ومثير للشفقة ويصوره وكأنه جدار قصير لا يستطيع الدفاع عن حقوقه ومكتسباته , وصور نفسه وكأنه مرسول العناية الإلهية لنا حتى يجعلنا نفتخر ونعتز بنادينا بعدما كنا نخفي ميولنا خجلاً وخوفاً من التصريح بمحبة هذا الكيان الكبير .




بواسطة : محمد السعد
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

يتقدم منسبوا " صحيفة السوبر " بأجمل التهاني والتبريكات للمحرر عماد شايع بمناسبة قدوم مولودته (ريم) . سائلين الله عز وجل أن تكون..

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة "السوبر" 2020 ©